تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٤٠٤ - محبّة أهل البيت
يتذوّق محبّة أهل البيت لا تستهويه محبّة غيرهم، و ترى محبتهم (عليهم السلام) شائعة بين الشيعة و من يحبّهم يحظى بمحبّة اللّه.
و لمحبّة الحسين مزايا و مكانة خاصة. قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله):
«حسين مني و انا من حسين، احب اللّه من احب حسينا» [١]. و قال عن ثمرة محبّة ريحانتيه الحسن و الحسين (عليهما السلام): «من أحبّ هذين الغلامين و أباهما و امّهما فهو معي في درجتي يوم القيامة» [٢].
(١) و قد غرس اللّه محبّة الحسين في القلوب، و جعل الحزن على شهادته من أكثر الأحزان ألما و لوعة في القلوب. قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «ان لقتل الحسين (عليه السلام) حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد ابدا» [٣]. و محبّة الحسين توجب في الدنيا الكمال، و في الآخرة النجاة. و في هذا المعنى قال ابن حمّاد:
شربت من ماء الولاء شربة * * * فاورثتني النسك قبل الفطام
و لاح نجم السعد في طالعي * * * اذ صرت مولى لا ناس كرام
لآل ياسين الّذي حبّهم * * * ينجو به المؤمن يوم الخصام
فمثل مولاي الحسين الّذي * * * بالطف مدفون (عليه السلام)
هذا شهيد الطف هذا الّذي * * * حبّي له يحمي جميع الآثام
هذا الإمام ابن الإمام الّذي * * * منه لنا في كلّ عصر امام
هذا الّذي زائره كالذي * * * حجّ إلى الكعبة في كلّ عام [٤]
و الّذي يرتوي من هذه المحبّة و يذوب في حب الحسين، فهو على درجة من الاخلاص لان جوهر الدين ولاية و محبة أهل البيت، و إلّا فهو جسد بلا روح.
- الدموع، أهل البيت
[١] حياة الإمام الحسين ١: ٩٤.
[٢] سفينة البحار ١: ٢٥٧.
[٣] جامع احاديث الشيعة ١٢: ٥٥٦.
[٤] المناقب لابن شهر اشوب ٤: ٧٦.