تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٣٥٨ - قتيل العبرات
(١)
القتل صبرا:
هو أن يربط الانسان أو الحيوان و يقتل. و جاء في الحديث انّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) نهى عن قتل شيء من الدواب صبرا؛ و هو أن يمسك شيء من ذوات الأرواح حيّا ثم يرمى بشيء حتّى يموت [١].
يقال للشهداء و أسرى الحرب الذين يقتلون صبرا انّهم قتلوا و هم صابرين، و يطلق هذا التعبير أيضا على الحيوانات التي تعذب حتّى الموت [٢].
و من قسوة جيش الكوفة انهم ضربوا الحسين بالسيوف و الرماح و هو لا زال به رمق من الحياة. قال الإمام السجّاد في خطبته التي خطبها في الكوفة و فضح بها أعمال بني اميّة مخاطبا الناس الذين كانوا يغطّون في سبات سياسي و معرفا بنفسه و شخصيته: «أنا ابن من قتل صبرا و كفى بذلك فخرا» [٣].
و جاء في كتب التاريخ عن مسلم بن عقيل انّ ابن زياد قتله صبرا.
(٢) قتيل الاشقياء- الحسين بن علي (ع):
(٣)
قتيل العبرات:
من جملة القاب سيّد الشهداء (عليه السلام). و هو الشهيد الذي تدمع لذكره العيون، و البكاء على مصيبته فيه ثواب و يؤدي إلى تخليد ذكرى عاشوراء. الامام الحسين (عليه السلام) أكّد الأئمة (عليهم السلام) على إقامة المآتم على حضرته و البكاء على مصيبته. جاء في رواية عن الحسين بانه قال: «انا قتيل العبرات» [٤].
[١] مجمع البحرين، كلمة «صبر».
[٢] دائرة المعارف الاسلامية ١٤: ١٣٧.
[٣] أعيان الشيعة ١: ٦١٤، مناقب ابن شهر اشوب ٤: ١١٥.
[٤] أمالي الصدوق: ١١، مناقب ابن شهر اشوب ٤: ٦٧.