تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢١٥ - زيارة كربلاء
فضيلة كبيرة، هي زيارته في يوم العاشر من المحرّم، سواء بالحضور عند قبره في كربلاء، أم قراءة الزيارة عن بعد. قال الإمام الصادق (عليه السلام): «من زار الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء وجبت له الجنّة» [١]. و جاء في حديث آخر عن زيارة ذلك اليوم: «من زار قبر الحسين يوم عاشوراء كان كمن تشحّط بدمه بين يديه» [٢].
(١) اشتهرت الزيارة التي أمر الأئمة (عليهم السلام) بقراءتها يوم عاشوراء ب «زيارة عاشوراء» و لقراءتها في كل وقت و في كل يوم آثار و بركات كبيرة. و هذه الزيارة علّمها الامام الباقر (عليه السلام) لعلقمة بن محمد الحضرمي، و متى ما شاء الزائر يشير إلى جهة كربلاء و يزور الإمام عن بعد، بعد ان يصلي ركعتين، و يقرأ في الزيارة: «السلام عليك يا ابا عبد اللّه، السلام عليك يا ابن رسول اللّه ...» إلى آخر الزيارة، و نصّها موجود في كتب الزيارة. و هذه الزيارة تجديد للعهد يوميا لشيعة الحسين مع مولاهم و هي مشفوعة بالتولي و التبرّي، و تحدد الخط الفكري و السياسي للزائر في مقابل اتباع و أعداء الإسلام و أهل البيت. و اعلان للتضامن و الصلح و السلام مع انصار طريق الحسين، و اعلان للحرب و الجهاد ضد أعداء الحق.
زيارة عاشوراء هي ولاية الدم و براءة السيف، و المناصرة في الساحة لكي تنتهي المحبة الداخلية إلى جهاد خارجي، و تتحول البراءة القلبية الى كراهية علنية، و هي اعلان للولاء و البراءة تجاه تياري الحقّ و الباطل في كل زمان و مكان.
- الزيارة
(٢)
زيارة كربلاء:
انّ أفضل و أقدس الزيارات في العقيدة الاسلامية و الروايات الواردة هي زيارة مرقد سيّد الشهداء في كربلاء، و لم ترد مثل هذه التأكيدات و التوصيات بشأن
[١] كامل الزيارات: ١٧٤، المزار للشيخ المفيد: ٥٢.
[٢] كامل الزيارات: ١٧٤.