تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ١٥٨ - الخطبة
إمام ...» [١].
(١) و قال أيضا في ذلك الوقت: «انّه قد نزل من الأمر ما قد ترون، و انّ الدنيا قد تغيّرت و تنكّرت و ادبر معروفها ... أ لا ترون إلى الحقّ لا يعمل به و إلى الباطل لا يتناهى عنه ...» [٢].
و قال في منزل البيضة مخاطبا انصاره و جيش الحر: «أيّها الناس إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال: من رأى سلطانا جائرا مستحلا لحرم اللّه، ناكثا لعهد اللّه مخالفا لسنّة رسول اللّه ... الا و ان هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان و تركوا طاعة الرحمن ...» [٣].
و قال لأصحابه ليلة العاشر من المحرّم: «اثني على اللّه أحسن الثناء و أحمده على السرّاء و الضرّاء ... أمّا بعد، فإنّي لا أعلم أصحابا أوفى و لا خيرا من أصحابي، و لا أهل بيت أبرّ و لا أوصل من أهل بيتي فجزاكم اللّه عنّي خيرا ...» [٤].
و خاطب جيش العدو في صبيحة العاشر من محرّم قائلا: «الحمد للّه الذي خلق الدنيا فجعلها دار فناء و زوال، متصرّفة بأهلها حالا بعد حال، فالمغرور من غرّته، و الشقي من فتنته ...» [٥].
و خاطب جيش الكوفة عند ما اقتربوا من خيامه: «أيّها الناس، اسمعوا قولي و لا تعجلوني حتّى أعظكم بما لحقّ لكم عليّ ... اما بعد فانسبوني فانظروا من انا.
ثم ارجعوا إلى انفسكم و عاتبوها فانظروا هل يحلّ لكم قتلي و انتهاك حرمتي؟
الست ابن بنت نبيّكم (صلى الله عليه و آله) و ابن وصيّه و ابن عمّه؟ ...» [٦].
[١] مقتل الحسين للخوارزمي ١: ٢٣١.
[٢] بحار الانوار ٤٤: ٣٧٨.
[٣] موسوعة كلمات الإمام الحسين: ٣٦٠.
[٤] الكامل في التاريخ لابن الاثير ٢: ٥٥٩.
[٥] مناقب ابن شهر اشوب ٤: ١٠٠، بحار الانوار ٤٥: ٥.
[٦] بحار الانوار ٥: ٦، اعيان الشيعة ١: ٦٠٢.