تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٣٧ - اذن الدخول
يزيد وقوع ما لا يحمد عقباه، فاشار إلى المؤذن ان يؤذن ليقطع على الإمام خطبته. فلما كبّر المؤذّن، قال (عليه السلام): اللّه أكبر من كلّ شيء و لا تحيط به الحواس. و لما قال المؤذن: أشهد أن لا إله إلّا اللّه. قال (عليه السلام): شهد بها شعري و جلدي و لحمي و دمي و عظمي. و لما بلغ المؤذن قوله:
أشهد أن محمدا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله). قال السجاد ليزيد: يا يزيد هل محمد جدك أم جدّي؟ فان قلت جدك فقد كذبت، و ان قلت انه جدي فلم قتلت عترته؟
و هكذا افشل الإمام السجاد (عليه السلام) اسلوب يزيد في استخدام الاذان لاخماد صوت الآذان الحقيقي و استثمر تلك الفرصة استثمارا سياسيا على افضل ما يمكن.
(١)
اذن الدخول:
و هو من آداب المعاشرة في الاسلام. إذ لا يجوز أن يدخل المرء دار أحد أو غرفته من غير إذن، و يسمّى أيضا بالاستئذان أو الاستئناس. و اشارت إليه الآيات ٢٦- ٢٨ من سورة النور. و جاء أيضا في آداب زيارة الأضرحة الطاهرة للنبي (صلى الله عليه و آله) و الائمة (عليهم السلام) و جميع البقاع المقدّسة لأجل رعاية الأدب إزاء حرمة أولياء اللّه، و هذا ما يستلزم قراءة النصّ الخاص باذن الدخول إلى تلك الاضرحة.
و جاء في اذن الدخول إلى حرم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «اللّهمّ إنّي وقفت على باب بيت من بيوت نبيّك و آل نبيّك ... بإذن اللّه و اذن رسوله و اذن خلفائه و إذنكم صلوات اللّه عليكم أجمعين أدخل هذا البيت ...» [١].
- آداب الزيارة
[١] عوالم الإمام الحسين: ٢٥٨.