تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٣٧٩ - الكوفة
و يعدّ من شجعان الكوفة و عابدا و قارئا للقرآن. و لما انتهى سيد الشهداء الى أرض كربلاء، التحق به كنانة و استشهد معه. جاء اسمه في زيارة الناحية المقدّسة.
(١)
كنز الاسرار (گنجينة الاسرار):
منظومة طويلة من الشعر العرفاني الحماسي باللغة الفارسية، نظمها عمان الساماني في رثاء الحسين (عليه السلام) و وقائع ثورة كربلاء. و هي من الاشعار المشهورة في المراثي، و هي من الوجهة العرفانية تستمد مواضيعها من كربلاء و ابطال احداثها، و قد طبع هذا الكتاب مرات عديدة و بصور مختلفة.
(٢)
الكوفة:
احدى المدن المهمة في العراق، كانت معقلا لانصار أهل البيت و مغرسا للشيعة، و قد اتّخذها علي (عليه السلام) عاصمة لحكومته. و رويت في فضلها أحاديث كثيرة. و طبقا لما نقل عن الإمام الصادق (عليه السلام) انّه وصفها بحرم علي بن أبي طالب، و فسرها بانها هي «طور سينين» الوارد ذكره في القرآن [١].
تقع الكوفة على جانب الفرات الأوسط غربا، أسّسها سعد بن أبي وقّاص بعد وقعة القادسية أيّام عمر بن الخطاب، و ازدهرت هي و البصرة في الحكومة الأموية. و كانت تسمى قديما «كوفان». و قيل: سميت الكوفة لاستدارة بنائها، و يقال: تكوّف القوم، اذا اجتمعوا و استداروا، و قيل أيضا ان اسم الكوفة يعني الرملة الحمراء.
(٣) شيّد المسلمون بعد فتحهم العراق مدينة الكوفة لتكون مركزهم و قاعدتهم التي ينطلقون منها نحو الشرق، و بمرور الزمن اصبحت للكوفة مكانة مهمّة في مجال السياسة و الحرب، و إلى جوار الكوفة غدت كربلاء مكانا لقلّة من الناس امتهنوا الزراعة في المناطق القريبة من موارد المياه. و كان يقال للكوفة «كوفة
[١] سفينة البحار ٢: ٤٩٨.