تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ١٨٠ - الدم
شاعر، فهو عالم بالحديث و التاريخ و الكلام.
(١) دفن اجساد الشهداء- بنو أسد:
(٢)
الدفن في كربلاء:
للدفن في ارض كربلاء المقدّسة فضيلة عند الشيعة. و من يدفن في كربلاء في حائر الحسين تشمله الرحمة الالهية. و الكثير من العلماء و الأكابر يوصون بدفنهم هناك، و حتّى من يدفنون في موضع آخر تنقل أجسادهم ثانية كربلاء.
و هناك امثلة كثيرة على هذا، منها والد السيد الرضي جامع نهج البلاغة [١].
إلّا ان هناك آراء مختلفة في حدود هذا الاستحباب و مداه مرهونة بحدود الحرم الذي روي انّه من فرسخ واحد إلى خمسة فراسخ.
- الحرم الحسيني، كربلاء، الحائر
(٣)
الدم:
أغلى و أثمن شيء في جسد الانسان، إذا فقد فقدت معه الروح. و على هذا فمن يبدي استعداده لبذل دمه في سبيل الدين و العدالة، فهو مستعدّ للتضحية، و هذا هو «حب الشهادة» الذي يعدّ في مقدّمة ثقافة عاشوراء.
فالذي يبذل دمه و يضحي بنفسه عزيز و خالد، اضافة إلى انّه يثور في سبيل الدماء التي اريقت ظلما، و هو يحاكي في موقفه ذاك موقف الإمام صاحب الزمان، لأن المهدي المنتظر ينتقم عند ظهوره لقتلى كربلاء «أين الطالب بدم المقتول بكربلاء» أضف إلى انّ من يستلهمون العزم و التضحية من دماء الشهداء، هم اتباع صادقون لمدرسة الشهادة.
لقد أعلن سيّد الشهداء منذ بداية مسيره نحو كربلاء: «من كان باذلا فينا مهجته موطنا على لقاء اللّه نفسه فليرحل معنا» [٢]، و هذه إشارة إلى ثقافة الشهادة.
[١] الغدير للاميني ٢: ٢٦٣- ٢٨٦.
[٢] مقتل الحسين للمقرّم: ١٩٤.