تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٣٥٧ - القبر ذو الستّة أضلاع
و بعد ان طوت هذه القافلة طريقا طويلا و شاقّا من الكوفة إلى الشام و من الشام إلى المدينة و هي محمّلة بالحزن و الألم و الأسى تقدمها بشير بن حذلم إلى المدينة و أخبر بعودة قافلة أهل البيت (عليهم السلام).
- الأسر
(١)
قبر الإمام الحسين (ع):
بعد ان دفن بنو أسد أجساد الشهداء، أقاموا رسما لقبر سيّد الشهداء بتلك البطحاء. و يدل خبر مجيء التوابين إلى القبر الشريف في ذلك الوقت عام ٦٣ أو ٦٤ انّه كان له ظاهرا معروفا. و كان الشيعة يزورونه جهارا أو خفية بناء على التأكيدات الصادرة عن الائمة في ذلك.
و في زمن بني اميّة كانت على القبر سقيفة و استمر ذلك إلى زمن الرشيد من بني العباس فهدمها و كرب موضع القبر و كان عنده سدرة فقطعها. ثم اعيد على زمن المأمون و غيره. و في عام ٢٣٦ ه. امر المتوكّل العبّاسي بهدم قبر الحسين بن علي و هدم ما حوله من المنازل و الدور و ان يحرث و يبذر و يسقى موضع قبره، و أن يمنع الناس من اتيانه، ثم أعاد الكرة عام ٢٣٧، ثم فعل مثل ذلك سنة ٢٤٧.
البناء الحالي الموجود على القبر يعود إلى القرن الثامن الهجري، و قد اعيد تجديده و عمارته عدّة مرّات. و في عام ١٢١٦ سيّر الوهابيون جيشا من نجد و نهبوا المرقد الشريف و هدموه و ربطوا خيلهم في الصحن الشريف [١].
- كربلاء، الحائر، هدم القبر، السدرة، الضريح، الزيارة
(٢)
القبر ذو الستّة أضلاع:
بما انّ علي الأكبر (عليه السلام) قد دفن عند قدمي الحسين (عليه السلام)، لذلك اضيف ضلعان إلى ضريح الحسين في ذلك الموضع فصارت له ستّة أضلاع. و شيعة الحسين في شوق دائم لزيارة ذلك الضريح ذي الاضلاع الستّة.
- الضريح، الحائر، الحرم الحسيني، كربلاء
[١] اعيان الشيعة ١: ٦٢٩.