تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٤٤٧ - المنهال بن عمرو
لعدّة سنوات. ثم صارت مجالس العزاء تستوجب الحصول على اذن مسبق من دوائر الشرطة. ثم بعدها منعت مواكب العزاء في ايام عاشوراء. و اذا اقيمت بعض المجالس الحسينية في البيوت كان اصحابها يطاردون و يسجنون.
(١)
منع الماء:
اسلوب غادر في الحرب يقوم على حرمان الخصم من الماء لاجل القضاء عليه. و في واقعة كربلاء منع جيش عمر بن سعد وصول الماء إلى مخيم الإمام الحسين (عليه السلام) بأمر ابن زياد. فمنذ اليوم السابع من محرّم انتدب عمر بن سعد رجلا يدعى عمرو بن الحجّاج على رأس خمسمائة فارس لمحاصرة شريعة الفرات قبل ثلاثة ايام من استشهاد الإمام الحسين للحيلولة دون وصول أصحابه إلى الماء [١]، و نتج عن ذلك العمل القبيح بقاء و أصحابه و اطفاله عطاشى، و هذه من اكثر المواقف لوعة و مرارة في واقعة الطف.
- الماء، العطش
(٢)
المنهال بن عمرو:
من محبّي أهل البيت، كان يعيش في الشام. و في الأيّام التي كان فيها أهل البيت في خربة الشام، خرج الامام السجاد (عليه السلام) منها فلقيه المنهال و قال له:
كيف أمسيت يا ابن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)؟
قال: «أمسينا كمثل بني اسرائيل في آل فرعون يذبحون ابناءهم و يستحيون نساءهم ...» و اخذ يعدد المصائب التي نزلت على أهل البيت (عليهم السلام) [٢].
و نقل عنه أيضا «انه رأى رأس الحسين (عليه السلام) على رمح و أمامه رجل يقرأ سورة الكهف حتّى إذا بلغ قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً نطق الرأس بلسان فصيح: أعجب من أصحاب الكهف قتلي
[١] اعيان الشيعة ١: ٥٩٩، و الكامل في التاريخ ٢: ٥٥٦.
[٢] مقتل الحسين للمقرّم: ٤٦٢، الفتوح لابن أعثم ٥: ١٥٥.