تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٤٢٠ - المسبحة الطينية
و آله، و يروى انّ عليا (عليه السلام) نظر إليه يوما و قال: «ويل لك و ويل لامّة محمد منك و من بيتك اذا شاب صدغاك» [١]، و وصفه في موضع آخر انه حامل راية ضلالة.
كان مروان من شخصيات بني اميّة. و بعد موت معاوية تلقّى الوليد والي المدينة كتاب يزيد الّذي يأمره فيه باخذ البيعة من الحسين، و لما استشار مروان اشار عليه بان يبعث إليه ليلا و يدعوه إلى البيعة، و ان أبي يضرب عنقه. و ظل يحرضه على إكراه الحسين على البيعة.
و لما طلب الإمام تأجيل البيعة إلى اليوم التالي، ثار مروان غيظا و حقدا، و راح يعنّف الوليد و يقول له: اذا امهلته هذه الليلة فلن يمكنك من نفسه مثلها ابدا.
و حين لقي الحسين في اثناء الطريق، دعاه إلى مبايعة يزيد، فقال له الحسين: «على الاسلام السلام اذ قد بليت الامة براع مثل يزيد ...». و دار كلام حاد بينه و بين الإمام [٢]، ثم صار مروان خليفة في ما بعد و مات عام ٦٥ ه عن ٦٣ سنة من العمر [٣].
كان شديد العداء للشيعة و قد ضيّق عليهم كثيرا، و لما صار واليا على المدينة كان يسبّ عليا في كلّ صلاة جمعة من فوق المنبر [٤].
- آل مروان
(١) مريض كربلاء- زين العابدين:
(٢)
المسبحة الطينية:
ان القدسية و الفضيلة التي تحظى بها تربة كربلاء و جعلتها موضعا للسجود، جعلتها مناسبة أيضا لأن تصنع منها المسبحة الطينية، و يحنّك بها المولود، و تدفن
[١] الغدير ٨: ٢٦٠- ٢٦٧.
[٢] حياة الإمام الحسين ٢: ٢٥٠- ٢٥٦.
[٣] مروج الذهب ٣: ٨٩.
[٤] حياة الإمام زين العابدين لباقر شريف القرشي: ٦٠٥.