تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٠٨ - زواج القاسم
مع شهادة مسلم و هانئ.
كان في هذا المنزل مسجد و قلعة بناها بنو اسد، و اشتهر الموضع باسم زبالة بنت مسعر [١]، و فيه أيضا بلغ الحسين (عليه السلام) خبر شهادة قيس بن مسهر مبعوثه إلى الكوفة، فأخبر بذلك الناس و اذن لهم بالانصراف فتفرّقوا عنه يمينا و شمالا و بقي في اصحابه الذين جاءوا معه حسب ما ذكره بعض المؤرّخين.
و في صبيحة اليوم التالي أمر أصحابه بحمل الماء و متابعة المسير نحو الكوفة.
(١)
زرود:
اسم منزل على طريق الكوفة نزل فيه سيّد الشهداء. و زرود رمال بين الثعلبية و الخزيمية بطريق الحاج من الكوفة. و لما كانت ارضها رملية فهي تبتلع مياه الامطار التي تهطل عليها، و لهذا السبب سمّيت ب «زرود» أي البالوعة. و هو موضع مشهور تنزل فيه القوافل القادمة من بغداد، و هو ملك لبني نهشل و بني اسد.
و لمّا نزل الحسين في زرود نزل بالقرب منه زهير بن القين البجلي، فدعاه الإمام إلى نصرته و المسير معه، فلبّى الدعوة، و التحق بقافلة الحسين، و قدّم معهم إلى كربلاء. و قتل فيها [٢].
و في زرود اخبر بقتل مسلم بن عقيل، و هانئ بن عروة، اخبر بذلك رجلان قادمان من الكوفة يريدان الحج، فبكى و ترحّم عليهما، و بكى بنو هاشم. و باتوا ليلتهم هناك، و في الصباح حملوا الماء و ساروا إلى الثعلبية.
- زهير بن القين
(٢)
زواج القاسم:
ان ما يطرح بشأن زواج القاسم، و اعداد و تزيين مكان لزواجه في كربلاء لا
[١] مقتل الحسين للمقرّم: ٢١٣، الحسين في طريقه إلى الشهادة: ٨٧.
[٢] مقتل الحسين للمقرم: ٢٨، الحسين في طريقه إلى الشهادة: ٦٦- ٧٢.