تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ١٨٩ - ذو الجناح
العدد [١]. و مثلما وضعوا رأس يحيى في الطشت، ذبحوا الحسين بن علي أيضا في كربلاء [٢]، و لعلّ هذا التشابه هو الذي جعل الإمام الحسين يذكر يحيى بن زكريا في كلّ موضع يحلّ فيه أو يرحل عنه، و قال في أحد الأيّام، انّ من هوان الدنيا أن يهدى رأس النبي يحيى إلى بغي من بغايا بني اسرائيل [٣].
- رأس الإمام الحسين، الثأر، ثار اللّه، كهيعص
(١)
ذو الجناح:
اسم فرس الإمام الحسين (عليه السلام) الذي ركبه يوم عاشوراء. سمّي بذي الجناح لسرعته. بعد سقوط الإمام الحسين على الارض صار هذا الفرس يذبّ عنه و يهجم على فرسان العدو و قتل جماعة منهم [٤]، بقي الحسين على ظهر الفرس غاية جهده، و استمرّ يحارب و يقاوم. لكنّه سقط آخر الأمر من على ظهر الجواد على ارض الطفوف.
بعد مقتل الإمام لطّخ الفرس ذؤابته بدمه، و توجّه نحو الخيام و هو يصهل و يضرب الأرض برجله ليخبر أهل البيت باستشهاده، فعرفت النساء مقتل الإمام و علا صراخهن [٥].
جاء في بعض الأخبار انّ فرس الإمام هام على وجهه بعد استشهاد الإمام و ابتعد عن النساء و ألقى بنفسه في ماء الفرات و اختفى [٦].
ذكر هذا الفرس في زيارة الناحية المقدسة باسم «الجواد»: «فلما نظرن النساء إلى الجواد مخزيا و السرج عليه ملويّا خرجن من الخدور ناشرات الشعور،
[١] عوالم الإمام الحسين: ٦٠٧.
[٢] المناقب لابن شهرآشوب ٣: ٢٥٣.
[٣] عوالم الإمام الحسين: ٦٠٨، بحار الانوار ٤٥: ٢٩٨.
[٤] المناقب لابن شهر اشوب ٤: ٥٨.
[٥] بحار الانوار ٤٥: ٦٠.
[٦] تذكرة الشهداء للملّا حبيب اللّه الكاشاني: ٣٥٣.