تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ١٨٧ - ذكر المصيبة
مائة ألف حسنة و حطّ عنه مائة ألف سيّئة» [١]. و لهذا فانّ الشيعة يذكرون الحسين (عليه السلام) عند شرب الماء و يسلّمون عليه قائلين: «السلام على الشفاه الذابلات، سلام اللّه على الحسين و أصحابه». و يكتبون على أماكن توزيع الماء في الصيف و على خزّانات الماء البارد في أيّام محرّم: اشرب الماء و العن يزيد» أو «اشرب الماء و اذكر عطش الحسين» و نسب إليه (عليه السلام) انّه قال:
شيعتي ما ان شربتم عذب ماء فاذكروني * * * أو سمعتم بغريب أو شهيد فاندبوني [٢]
و ظل الإمام السجاد (عليه السلام) لسنوات متمادية يذكر استشهاد ابيه و هو عطشان و يبكي، و عند ما يأتونّه بالطعام أو تقع عينه على الماء يبكي و يقول: «قتل ابن رسول اللّه جائعا، قتل ابن رسول اللّه عطشانا» [٣]، و كلّما رأى قصابا يريد ان يذبح شاة يقول له: اسقه، لقد ذبح أبي عطشانا.
و هذا الذكر المتواصل لاستشهاد الحسين مظلوما و عطشانا، إنمّا هو إحياء لذكرى ذلك اليوم الاليم.
- السلام على الحسين، اللعنة على يزيد
(١)
ذكر المصيبة:
سنّة لاحياء ذكر الأئمّة، و الابقاء على واقعة عاشوراء ماثلة في الأذهان.
و هذا الذكر سواء جاء كمقطع في ختام الحديث و الموعظة، أو بشكل مستقل، فهو يشرح احداث كربلاء و كيفية استشهاد الإمام الحسين و انصاره و سائر الأئمّة، بشكل يثير الألم و الأسى، و يوجب البكاء على سيّد الشهداء. و تنقل الحوادث التي تروى من كتب المقاتل، و لا بدّ أن يعوّل هذا النقل على المصادر المعتبرة و الأشعار
[١] أمالي الصدوق: ١٢٢.
[٢] الخصائص الحسينية للشوشتري: ٩٩.
[٣] اللهوف: ٢٠٩.