تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٤٣١ - المصيبة
(١)
مصباح الهدى:
و هذا أيضا لقب من القاب الإمام الحسين (عليه السلام)؛ فقد نقل له أكثر من أربعين لقبا [١]، واحدها هو مصباح الهدى و سفينة النجاة: «ان الحسين مصباح الهدى و سفينة النجاة» [٢].
اضافة إلى مقام الامامة، كان نمط حياة الحسين و جهاده و شهادته مدرسة يستلهم منها بنو الانسان العبر و دروس الفداء و الهداية. فهو سفينة النجاة في خضم الامواج المتلاطمة، ينجو كلّ من يتمسك بولايته من امواج الالحاد و الذلّة و يبلغ ساحل العزة و الكرامة. فمصباح الحسين مضيء على الدوام في ظلمة التاريخ و ينير الطريق.
- سجايا سيّد الشهداء
(٢)
المصيبة:
بمعنى البلاء و الشدّة و الرزء الّذي يصاب به المرء من جرّاء الاحداث المريرة و الوقائع المؤلمة التي تمر بالانسان مثل فقد عزيز أو قريب. و تأتي هذه الكلمة أيضا بمعنى العزاء و المواساة و المأتم. فالذي جرى على أهل البيت في كربلاء، و شهادة الحسين، و سبي آل بيت الرسول في عاشوراء، و حوادث استشهاد كلّ واحد من المعصومين (عليهم السلام) هي مصيبة حلّت بالامة الاسلامية، و على رأس جميع تلك المصائب مصيبة عاشوراء. و صفت زيارة عاشوراء واقعة استشهاد الحسين بالمصيبة الكبرى: «لقد عظمت الرزية و جلت المصيبة بك علينا و على جميع أهل الاسلام ... مصيبة ما اعظمها و اعظم رزيتها في الاسلام و في جميع أهل السموات و الارض ...» [٣] و لهذا السبب يسمى ذكر واقعة عاشوراء و استشهاد
[١] المناقب لابن شهر اشوب ٤: ٧٨.
[٢] سفينة البحار ١: ٢٥٧، ناسخ التواريخ: ٥٧.
[٣] بحار الانوار ٩٨: ٢٩٤ (زيارة عاشوراء).