تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٧٧ - بنو اميّة
ناصروه: حبيب بن مظاهر، و أنس بن الحرث، و مسلم بن عوسجة، و قيس بن مسهر، و موقع بن ثمامة، و عمرو بن خالد الصيداوي. أمّا المناوئين له فكان من جملة زعمائهم حرملة بن كاهل الاسدي قاتل الطفل الرضيع.
اما الطائفة الثالثة (المحايدة) فقد مرّت نساؤهم بأرض المعركة و شاهدن أجساد القتلى فذهبن إلى ديارهم و طلبن من الرجال الذهاب لدفن تلك الاجساد.
في بداية الامر حملت النساء المعاول و الفؤوس و توجهن إلى كربلاء. و بعد فترة صحت ضمائر الرجال و عادوا إلى رشدهم فساروا في اعقاب النساء و دفنوا جسد الإمام و اجساد أصحابه. فكانت هذه التضحية سببا لشهرتهم، و صار الشيعة من بعد ذلك ينظرون إليهم بعين الاحترام و المحبّة [١].
(١)
بنو اميّة:
بطن من بطون قريش يصل نسبهم إلى اميّة بن خلف من أبناء عبد شمس.
و كان اميّة من أعداء رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و كان أبناؤه و عموم بني اميّة اعداء لبني هاشم [٢].
كان عداؤهم للنبي ذا صيغة معينة، و عداؤهم لعلي ذا صيغة اخرى، و مع الإمام الحسن و الإمام الحسين و سائر الائمة بصورة متفاوتة. و قد لعنهم رسول اللّه، و فسّرت الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ في الآية ٦٠ من سورة الاسراء ببني اميّة [٣].
ابدى هذا الفرع عداء و حقدا شديدا لعترة الرسول و آل علي، و ينتمي معاوية و يزيد إلى كبرائهم الذين قتلوا في معارك صدر الاسلام بسيوف المسلمين، و هذا ما جعل ذريتهم يضمرون العداء لعلي و آل علي. «و صلوا الى الحكم منذ عام ٤١ للهجرة و بقوا فيه حتى عام ١٣٢ و كانت عاصمتهم في الشام. انتهجوا اساليب الحكم
[١] دائرة المعارف تشيّع ٣: ٣٤٠.
[٢] راجع: النزاع و التخاصم بين بني اميّة و بني هاشم للمقريزي.
[٣] سفينة البحار ١: ٤٦.