تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٣٤٨ - الفرزدق
(١) توجه العباس نحو الفرات لجلب الماء للاطفال العطاشى، و قطعت يداه إلى جانب نهر العلقمي و استشهد هناك. و ماء الفرات مثل تربة كربلاء كلاهما يلهمان المرء الشجاعة و حب الشهادة. و لهذا فانّ تحنيك الطفل بماء الفرات أو تربة الحسين (عليه السلام) بمثابة اذاقته لطعم الشجاعة، و انتقال ثقافة الشهادة إلى قلوب و نفوس الشيعة.
أما الوصف الجغرافي لنهر الفرات «فهو نهر يجري غرب العراق، و يتكون اساسا من اتّصال فرعي «قره سو» و «مرادچاي» اللذين ينبعان من منطقة قريبة من نهر «ارس» في ارمينيا التركية. و عند موضع اتّصال هذين الفرعين يقترب الفرات من نهر دجلة، إلّا ان نهر دجلة يبدأ حينها في الاتجاه نحو الجنوب الشرقي، و يسير نهر الفرات نحو الغرب. ثم يتصل بنهر دجلة قرب الخليج العربي و يتكوّن من اتّصالهما شط العرب الذي يصب في الخليج العربي. و الأرض الواقعة بين نهري دجلة و الفرات تسمى بالجزيرة.
يبلغ طول نهر الفرات حوالي ٢٩٠٠ كم تتسرب مياهه إلى السهل الرسوبي في ما بين النهرين حيث يتّسع مجرى النهر كثيرا. و العامل الوحيد خصوبة أرض العراق و كثرة النفوس في السهول الحارة و الجافة الواقعة بين النهرين هو وجود نهري دجلة و الفرات. و قد بنيت بابل عاصمة البابليين في القديم على ساحل نهر الفرات.
- الشريعة، نهر العلقمي، الماء، السقاء، العباس، العطش، مهر الزهراء
(٢)
الفرزدق:
هو همام بن غالب بن صعصعة الدارمي التميمي الشاعر الكبير المعروف بولائه لأهل البيت و الذي مدح الإمام السجاد (عليه السلام) بمكّة بميميّته الشهيرة:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * * * و البيت يعرفه و الحل و الحرم
و التي أودع على أثرها السجن و ارسل له الإمام السجاد (عليه السلام) صلة.