تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٧٧ - الصلاة
(١)
الصفاح:
اسم منزل في شمال الطريق بين مكة و كربلاء، بين حنين و انصاب الحرم.
و معنى الصفاح الأرض المجاورة لسفح الجبل. و فيه لقي الحسين الفرزدق قادما من العراق فسأله عن خبر الناس، فقال له: قلوبهم معك و سيوفهم مع بني أميّة. ثم سأله الفرزدق عن نذور و مناسك و افترقا.
و قال البعض انّ هذا اللقاء وقع في ذات عرق [١].
(٢)
الصلاة:
الصلاة عمود الدين. و ما كان جهاد النبي، و حروب علي، و ثورة الحسين إلّا لإقامة الصلاة، و توثيق و شائج الصلة بين العبد و ربّه.
انّ للصلاة مكانة خاصة في ثورة كربلاء. فحين التقت قافلة الحسين (عليه السلام) بجيش الحرّ و حل وقت الصلاة و اذّن لاقامتها، اقيمت الصلاة جماعة و ائتم جيش الحر بالحسين. و في ليلة العاشر بدأ جيش ابن سعد يشنّ الهجمات على مخيم الحسين، فأرسل لهم أخاه العباس ليمهلوه تلك الليلة للصلاة و العبادة و قال له: «ارجع إليهم فان استطعت أن تؤخّرهم الى غداة لعلّنا نصلّي لربنا هذه الليلة و ندعوه و نستغفره، فهو يعلم انّي احبّ الصلاة و تلاوة كتابه و كثرة الدعاء و الاستغفار» [٢]، و في الوقت نفسه كان حبيب بن مظاهر يخاطب جيش العدو بالقول: لم تقاتلون قوما يحيون الليل و يقومون بالأسحار و لربّهم يعبدون؟
من أبرز الخصال التي اتّصف بها أنصار الحسين هي الروح المعنوية العالية و كثرة العبادة و المناجاة و الصلاة، و في تلك الليلة اتّجهوا الى اللّه بقلوبهم و مشاعرهم فكان- كما يقول المؤرّخون- لهم دوي كدوي النحل، و هم ما بين راكع و ساجد
[١] مقتل الحسين للمقرم: ٣٥٧.
[٢] الكامل لابن الاثير ٢: ٥٥٨.