تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٤٣٢ - المظلوم
الحسين و الأئمّة الآخرين «ذكر المصيبة».
- ذكر المصيبة، العزاء، الخطبة، الكرب و البلاء
(١)
المظلوم:
من القاب سيّد الشهداء التي يقترن بها اسمه على الدوام. و غالبا ما تتكرّر عبارة يا حسين يا مظلوم في الزيارات و الاحاديث. و التركيز على هذا اللقب يستهدف بيان ظلم الحكومة الاموية و الجيش الّذي قتل الحسين يوم الطف. فعلى الرغم من جهودهم التي بذلوها من اجل تبرئة انفسهم من تلك الجريمة، و القائها على عاتق الإمام شخصيا، إلّا ان مظلوميته بقيت شاخصة كالراية الخفّافة.
جاء في حديث مروي عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) انه قال: «ان الحسين صاحب كربلاء قتل مظلوما مكروبا عطشانا لهفانا» [١]، و جاء في بعض التفاسير ان الآية الشريفة وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً [٢]، قد فسرت باستشهاده (عليه السلام) [٣].
و اوّلت الآية الشريفة: وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [٤]، بمظلومية أهل البيت [٥]، و تفيد الروايات ان الآية الكريمة: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا [٦]، انما هي بشأن الإمام الحسين (عليه السلام) الّذي بقي يزيد يسعى لقتله حتّى قتل مظلوما.
ذكر الإمام الصادق (عليه السلام) في حديث منقول عنه انه وصف امام الزمان
[١] كامل الزيارات: ١٦٨.
[٢] الاسراء: ٣٣.
[٣] تفسير البرهان للسيّد هاشم البحراني ٢: ٤١٨.
[٤] الشعراء: ٢٢٥.
[٥] تفسير البرهان للسيّد هاشم البحراني ٣، ذيل الآية المذكورة.
[٦] الحج: ٣٩.