تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٨٥ - التحرر
و قال الإمام الصادق (عليه السلام) في بكاء الانسان على ذنبه و من خشية اللّه:
«ان لم يجئك البكاء فتباك، فان خرج منك مثل رأس الذباب فبخّ بخّ» [١].
- البكاء، العزاء
(١)
التحرر:
من أهم الدروس التي ميّزت نهضة كربلاء، و من اوليات ثقافة عاشوراء هي الأصالة و التحرّر، و عدم الخضوع للظلم، و رفض الذلّة.
قال الحسين بن علي (عليه السلام): «موت في عز خير من حياة في ذل» [٢].
و قال لما عرضوا عليه الاستسلام و البيعة: «لا و اللّه لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، و لا أقرّ إقرار العبيد».
و في كربلاء حينما خيّروه بين الحرب و البيعة قال: «ألا و انّ الدعي ابن الدعي قد ركّز بين اثنتين؛ بين السلّة و الذلّة، و هيهات منّا الذلّة ...» [٣].
و عند اندلاع معركة الطف كان يكرّ على صفوف العدو مرتجزا:
الموت أولى من ركوب العار * * * و العار أولى من دخول النار [٤]
و حينما سقط على الأرض جريحا و تناهى إلى سمعه انّ جيش العدو عزم على مهاجمة حرمه و خيامه، صاح: «يا شيعة آل أبي سفيان، إن لم يكن لكم دين و كنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم ...» [٥].
لقد كانت ثورة كربلاء درس جهاد لجميع المظلومين و الثوار استلهموا منها روح المقاومة و التحرّر. لقد اعطى سلوك الحسين للعالم درسا في الحريّة.
قال غاندي الزعيم الهندي الكبير:
[١] بحار الانوار ٩٠: ٣٤٤.
[٢] مناقب ابن شهر اشوب ٤: ٦٨.
[٣] اللهوف: ٥٧.
[٤] كشف الغمة ٢: ٣٢.
[٥] بحار الانوار ٤٥: ٥١، مقتل الخوارزمي ٢: ٣٢.