تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٤١٥ - المدّاحين
و المصادر، و ان يمزجوا اشعارهم بالحماس و المشاعر، و ينظموا القصائد الجزلة و الغنية و ذات الجوهر العميق.
- آداب عاشوراء، العزاء، التكية، النياح، المقتل
(١)
المدّاحين:
هم الذين يذكرون مصائب و فضائل آل محمد فيثيرون الشوق و يبثّون الروح في المجالس الحسينية، و يستذرفون دمع الشيعة المحبين لآل اللّه، و هم من العوامل المؤثّرة في بقاء ثقافة عاشوراء. و تطلق كلمة المدّاح عند الشيعة على الشخص الّذي يقرأ الأشعار و المدائح في مجالس الحزن أو مجالس الفرح و يذكر فيها فضائل و مصائب أهل البيت و يبكي الحاضرين.
خطباء المنبر الحسيني و مدّاحو أهل البيت كانوا و لا زالوا من جملة العناصر التي حافظت على بقاء ذكرى مأساة الطف. و كان الأئمّة (عليهم السلام) يهتمون بمثل هؤلاء الاشخاص و يجودون عليهم بالصلات و العطايا، و اعتبروا لهذا العمل فضيلة و ثوابا.
(٢) قال الإمام الصادق (عليه السلام): «الحمد للّه الّذي جعل في الناس من يفد إلينا و يمدحنا و يرثى لنا» [١].
أمثال هذه المجالس و النشاطات هي التي أسهمت في ابقاء تلك الشهادة العظيمة و الحادثة المثيرة حيّة رغم مرور كلّ هذه القرون و الاعصار، و بفضلها بقي الدين و المشاعر الدينية حيّة بين أبناء الامة.
المديح هو نمط من انماط تقديم الاسوة للمخاطبين، و صقل للشخصية الاجتماعية، و معقل لا شاعة القيم و الفضال الأخلاقية في قالب فاعل و مؤثر.
و للمداحين دور مهم بسبب أهمية عملهم في توجيه الأفكار و العواطف، بل و من الواضح انّ المهمة الأساسية للمداحين هي نشر الفضائل و بيان المعنويات العالية
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٦٩.