تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٣٩٩ - المجالس الحسينية
سنّة الرسول (صلى الله عليه و آله)، و انقاذ الناس من الضلالة و الجهالة كما نقرأ في زيارة الحسين (عليه السلام): «و بذل مهجته فيك حتّى استنقذ عبادك من الجهالة و حيرة الضلالة» [١] و كان بلوغ مثل هذا الهدف يستلزم بذل الدماء، و هو ما تحقق في عاشوراء. و كان «تفسير» ذلك الدم، و فضح سلوك الظالمين يستلزم عملا كبيرا، و هو ما اضطلع به السبايا من أهل البيت (عليهم السلام).
ان الدماء التي اريقت في كربلاء كانت تنطوي على نداء الثورة و الحرية، و قد تجلى هذا المضمون بكل وضوح في قصيدة حسين الاعظمي التي يقول فيها:
شهيد العلى ما أنت ميت و انما * * * يموت الّذي يبلى و ليس له ذكر
و ما دمك المسفوك إلّا قيامة * * * لها كلّ عام يوم عاشوراء حشر
و ما دمك المسفوك إلّا رسالة * * * مخلّدة لم يخل من ذكرها عصر
و ما دمك المسفوك إلّا تحرّر * * * لدنيا طغت فيها الخديعة و المكر
و هدم لبنيان على الظلم قائم * * * بناه الهوى و الكيد و الحقد و الغدر [٢]
- أهداف ثورة كربلاء، عاشوراء و الامر بالمعروف، الرجز
(١)
مثير الاحزان:
اسم كتاب في المقتل كتبه الشيخ نجم الدين جعفر بن محمد بن جعفر الحلي المعروف ب «ابن نما» المتوفي عام ٦٤٥ ه و ثمة كتاب آخر بهذا الاسم أيضا كتبه «صاحب الجواهر» في المقتل و المناقب [٣].
- المقتل، كتب حول عاشوراء
(٢)
المجالس الحسينية:
و هي المجالس التي تعقد في أيّام عاشوراء أو الأيام الاخرى في المساجد
[١] مفاتيح الجنان: ٤٤٨.
[٢] مأساة الحسين لعبد الوهاب الكاشي: ٢٩.
[٣] الذريعة إلى تصانيف الشيعة ١٩: ٣٤٩.