تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٩ - احراق الخيام
(١)
اجفر:
بمعنى البئر الواسعة، و هي منطقة تقع على أطراف الكوفة و فيها ماء و اشجار، كانت فيما مضى لبني يربوع، و كان فيها قصر و مسجد، توقف فيها الإمام الحسين عند مسيره نحو الكوفة و تبعد عن مكة مسافة ٣٦ فرسخا [١].
(٢)
احراق الخيام:
من جملة جرائم جيش عمر بن سعد احراق خيام الإمام الحسين (عليه السلام) و أهل بيته يوم عاشوراء، فبعد استشهاد الإمام شرع أهل الكوفة ينهبون الخيام، و اخرجوا منها النساء و اضرموا فيها النيران، فخرجن حواسر حافيات باكيات ثم اخذوهن سبايا [٢].
يقول الإمام السجاد (عليه السلام) في وصف ذلك المشهد: «و اللّه ما نظرت إلى عمّاتي و أخواتي إلّا و خنقتني العبرة، و تذكّرت فرارهنّ يوم الطفّ من خيمة إلى خيمة، و من خباء، إلى خباء، و منادي القوم ينادي: احرقوا بيوت الظالمين» [٣].
انّ هذه النيران هي امتداد لتلك التي اضرم بها بيت الزهراء (عليها السلام) من بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه و آله)، و هي نيران الحقد ضد بني هاشم و أهل البيت، و تخليدا لذكرى هذه الحادثة، تنصب في بعض المناطق خيام اثناء إقامة مراسم عاشوراء تشبيها بخيام أهل البيت، و تضرم فيها النيران ظهر عاشوراء لتكون إحياء لذكرى ذلك الظلم الذي جرى على بيت الرسالة في يوم عاشوراء.
- الخيام
[١] الحسين في طريقه إلى الشهادة: ٦١.
[٢] بحار الانوار ٤٥: ٥٨.
[٣] حياة الإمام الحسين ٣: ٢٩٩.