تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ١٧٧ - دار الامارة
د
(١)
دار الامارة:
و يراد بها مقر الحاكم أو الوالي أو الأمير، و كانت تقام في أغلب المدن التي يوجد بها أمير أو وال إلى جانب المسجد، لكي لا تكون بعيدة عن موضع اقامة الصلاة و القاء الخطب، و في الكوفة كانوا يطلقون على مقر إقامة ابن زياد، اسم دار الامارة، أما الاجتماعات العامّة فتقام في المسجد الجامع، و بعد مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) جيء بسبايا أهل البيت إلى هذا الموضع في الكوفة، و جرى فيه ذلك الكلام بين ابن زياد و العترة الطاهرة.
تعتبر بناية دار الامارة في الكوفة هي أقدم بناية حكومية شيّدت في الإسلام. بناها سعد بن أبي وقاص: «و قد اندثرت معالمها كما اندثرت جميع معالم الكوفة ما عدا الجامع. و قد اهتمت مديرية الآثار العامة في العراق بالتعرف عليه فكشفت في مواسم مختلفة اسسه. و قد أظهرت نتائج الحفريات التي اجريت عليه انّه يتألّف من سور خارجي يضمّ أربعة جدران تقريبا طولها ١٧٠ مترا و معدل سمكها ٤ أمتار، و تدعم كلّ ضلع من الخارج ستّة أبراج نصف دائرية باستثناء الضلع الشمالي حيث يدعمها برجان فقط و المسافة ٦٠/ ٢٤ متر و ارتفاعها حوالي ٢٠ مترا ان البناء المحكم و الهندسي لهذا القصر جعله محمي من كل غزو خارجي.
و تقع إلى جانب ابوابه الرئيسية غرف اعدت للسجن، و في جانب منه مطابخ القصر» [١].
[١] حياة الإمام الحسين بن علي ٢: ٣٥٧ (الهامش).