تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٢١ - الثالث الباب الجنوبي
و في شهر شعبان من سنة ١٣٦٩ هـ قلعوا الأحجار و الصفائح القاشانية الأثرية القديمة التي نقش عليها الشعر و التاريخ و أبدلوها بزخارف من المرايا كزخرف الحرم و الرواق، و كانت تبرّعا من قبل شاه إيران محمد رضا بهلوي. و هكذا تقلع الآثار القديمة النفيسة من المشاهد المشرّفة تبعا للسياسات و المصالح الوقتيّة.
و في سنة ١٣٤١ هـ وضع في هذا المدخل (الكيشوانيّة) باب للرواق مكسوّ بالفضّة محلّى بالذهب، بذلت مصروفاته الحاجّة"طخّة"والدة الحاج عبد الواحد سكر زعيم قبائل"آل فتلة"الفراتيين، و قد كتب اسمها في وسط الباب بكتيبة مصنوعة من الذهب الخالص، و بلغت نفقات هذا الباب ألفا و مئتي ليرة ذهبيّة عثمانيّة.
كما كتب على كلّ من مصراعي هذا الباب بشكل بيضوي مستطيل ست أبيات من قصيدة فيها تاريخ عام نصبه، للحجّة الشيخ عبد الكريم الجزائري، هي:
قف بباب المراد باب عليّ # تلق للأجر فيه فتحا مبينا
هو باب اللّه الذي من أتاه # خائفا من خطاه عاد أمينا
و اخلع النعل عنده باحترام # فهو بالفضل دونه طور سينا
و اطلب الإذن و انح نحو ضريح # فيه أضحى سرّ الإله دفينا
قد لجأنا بحبّ من حلّ فيه # و يقينا من العذاب يقينا
أنا في الحبّ و الولا رافضيّ # لم أجد غير حبّه لي دينا
يا سفين النجاة لم أر إلاّ # أملي فيك للنجاة سفينا
يا إمام الهدى ببابك لذنا # من ذنوب أبكين منّا العيونا
لك جئنا فاشفع لنا و أجرنا # يوم لا مال نافع أو بنونا
فتح اللّه للورى بعليّ # باب خير يأتونه أجمعينا
قل لقصّاد بابه أدخلوه # بسلام لكم به آمنينا
فهو باب به الرجا أرّخوه # (ذاك باب المراد للزائرينا)