تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٦ - ب/النجف بعد ظهور المرقد المطهّر
و جاء في رحلة السيّد محمد بن أحمد الحسيني المنشئ البغدادي و دخوله النجف عام ١٢٣٧ هـ: أنّ بيوت النجف نحو ألفي بيت من العرب و العجم. [١]
كما قدّر المؤرّخ زين العابدين الشيرواني عدد دور النجف في هذه السنة ١٢٣٧ هـ، بين ألفين إلى ثلاثة آلاف دار في غاية الجودة، و هي كلّها محيطة بالحرم المطهّر. [٢]
و ورد في رسالة بعث بها إلى الأستانة محمد نامق باشا الوالي العثماني في بغداد و مشير جيش الحجاز و العراق بتاريخ ٩/ذي القعدة/١٢٦٨ هـ: أنّ النجف يسكنها عدد كبير من التبعيّة الأجنبية، و هي مدينة معظّمة تحتوي على عشرين ألف بيت. [٣]
و مع ما يبدو في هذه الرسالة من مبالغة في عدد الدور التي تضمّها مدينة النجف الأشرف، إلاّ أنّها تظهر مدى التطوّر العمراني السريع فيها.
و أصبحت النجف مدينة مزدهرة، يتراوح عدد نفوسها ما بين العشرين و الثلاثين ألف نسمة، على حد قول جون بيترز خبير الآثار الأمريكي، الذي زار النجف سنة ١٣٠٨ هـ-١٨٩٠ م. [٤]
و لم تزل مدينة النجف الأشرف في نمو مستمر حتى أصبح عدد نفوسها سنة ١٣٣٩ هـ-١٩٢٠ م بما يقدّر بستّين ألف نسمة، و هي السنة التي زحف الجيش البريطاني المحتل على النجف الأشرف و أصدر الأمر إلى الأهلين بالدخول إلى المدينة و أغلقت أبواب السور على السكان-كما سيأتي في أحداث السنة المذكورة. [٥]
[١] رحلة المنشي البغدادي: ٩١.
[٢] رياض السياحة (فارسي) : ٧٨٣.
[٣] سيأتي نص الرسالة ضمن أحداث السنة المذكورة في الجزء الثاني من الكتاب.
[٤] موسوعة العتبات المقدّسة (قسم النجف) : ١/٢٤٠-٢٤٣.
[٥] الثورة العراقية الكبرى: ٣١٩.