بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٢٥ - الأمر الثاني في ملاك الإطلاق و التقييد
في المقيد مجازا [١].
ليس في محله. بل لعل أن يكون مراد المشهور أنّ الشياع و السريان حيث يكون من ذاتيات المعاني من غير دخل لحاظ تقيده بذلك و عدمه فيه يكون استعمال المطلق في المقيد مجازا؛ لأنّه موجب لإلغاء الشياع و السريان الذي يكون في المعنى، و يصير من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل و هو الرقبة المقيدة بخصوصية زائدة، فأجاب السلطان (قدّس سرّه) عنهم بأنّ هذا يتجه إذا استعمل الرقبة في الرقبة المؤمنة من غير ذكر المؤمنة في الكلام، و أمّا إذا استعمل الرقبة في معناه الذي له الشياع و السريان و بيّن تقيدها بالإيمان بدال آخر كما في قولنا:
«أعتق رقبة مؤمنة» حتى يكون من باب تعدد الدال و المدلول فلا يكون موجبا للمجاز، كما لا يخفى [٢].
فتحصل ممّا ذكرنا في ملاك الإطلاق و التقييد: أنّ اتصاف المعاني بهما ليس باعتبار نفس ذواتها. و بتعبير آخر: لا تكون صفة بحال الموصوف، بل صفة بحال متعلق الموصوف؛ لأنّ المعنى تارة: يؤخذ موضوعا للحكم و يكون تمام أفراده بالنسبة اليه في الموضوعية على السواء، و تارة: لا يكون كذلك، فالأوّل هو المطلق و الثاني المقيد.
و بعبارة اخرى: موضوع الحكم إذا كان في موضوعيته للحكم
[١]. معالم الدين، حاشية سلطان العلماء: ١٥٥. و نقله أيضا في مطارح الأنظار: ٢١٧، سطر ١.
[٢]. المصدر نفسه.