بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٢٠ - الأمر الأوّل في تعريف المطلق و المقيّد
الحكم جميع حالاته و أفراده، يكون مطلقا.
و كل معنى كان له هذا الشياع و السريان و كان موضوعا لحكم من الأحكام و لكن كان في موضوعيته للحكم بحيث لم يشمل ذلك الحكم جميع أفراده أو حالاته لخصوصية لاحظها الحاكم في موضوعه، يكون مقيدا.
و قد اتضح ممّا ذكرنا في المقام أولا: أنّ النزاع في المقام ليس واقعا في لفظ المطلق و المقيد و ما هو بالحمل الأوّلي الذاتي مطلق و مقيد، بل النزاع واقع فيما هو بالحمل الشائع الصناعي مطلق أو مقيد و يحمل عليه بهذا الحمل المطلق أو المقيد.
و ثانيا: أنّه ليس لنا ألفاظ مخصوصة مطلقة و ألفاظ مخصوصة مقيدة، بحيث لا يمكن تطور الإطلاق في المقيد و التقييد في المطلق، حتى يكون كل من المطلق و المقيد قسما من الألفاظ كالاسم و الفعل و الحرف، و لذا يتصف لفظ واحد تارة بالإطلاق و اخرى بالتقييد كما مر [١].
و ثالثا: أنّ إطلاق المطلق و المقيد على الألفاظ إنّما هو باعتبار المعنى و بالعرض لا باعتبار نفس ذاتها. و سيظهر لك [٢] أنّ اتصاف المعاني بهما ليس باعتبار ذواتها.
و رابعا: أنّ الإطلاق عبارة عن: تساوي جميع أفراد مفهوم في
[١]. آنفا في الصفحة السابقة.
[٢]. بعد قليل في نهاية الأمر الثاني من هذا المقصد.