بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٨٢ - الفصل الثامن شمول الخطابات الشفاهية لغير الحاضرين
هذا النزاع.
أحدها: أن يكون ملاك النزاع إمكان تعلق التكليف بالمعدومين كما يصح تعلقه بالموجودين و عدمه.
ثانيها: صحة المخاطبة مع الغائبين عن مجلس الخطاب- سواء كانوا موجودين أم معدومين- و عدمها.
ثالثها: أنّ بعد معلومية إفادة مدخول أدوات الخطاب العموم و الشمول للحاضرين في مجلس الخطاب و الغائبين مطلقا قبل دخول الأدوات، فهل يكون بعد دخول أداة الخطاب عليه مع كونها موضوعة للخطاب إلى الحاضرين باق على حاله من إفادة العموم أم لا؟ و هل تكون الأدوات قرينة على عدم استعمال المدخول في المعنى الحقيقي؟
و بالجملة: يدور الأمر بين رفع اليد عن ظهور المدخول في العموم، و رفع اليد عن ظهور أدوات الخطاب في اختصاصها بالمشافه؛ فيكون ملاك النزاع على هذا الوجه (الثالث) لغويا.
إذا عرفت ذلك، فاعلم: أنّ ملاك النزاع ليس هو الوجه الأوّل ظاهرا؛ لأنّهم قد صرحوا بأنّه لو قلنا باختصاص الخطاب بالمشافه يجب إثبات الحكم على غيره من المكلفين بقاعدة الاشتراك، و هذا ينادي بأنّهم يجوّزون توجيه التكليف نحو الغائبين عن مجلس الخطاب [١].
كما أنّ الظاهر أنّه ليس الملاك الوجه الثالث.
[١]. قوانين الاصول ١: ٢٤٠، سطر ١٧؛ الفصول الغروية: ١٨٥، سطر ٥؛ فوائد الاصول ٢: ٥٤٩.