بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٥٧ - التمسك بالعام باستصحاب العدم الأزلي
تغيير عنوان- بحكم العام، و نفي أحد الحكمين بالأصل لا يثبت الآخر، كما هو ظاهر.
نعم، في مثل الشك في مخالفة الشرط أو الصلح للكتاب أمكن دعوى أنّه من الشبهة المصداقية الناشئة عن الجهل بالمخالفة الذي كان أمر رفعه بيد المولى، و في مثله لا بأس بالتمسك بالعام في الشبهة المصداقية من دون احتياج في مثله إلى الأصل. و لعل بناء المشهور أيضا في تمسكهم بالعام في الشبهة المصداقية مختص بأمثال المورد. و عليك بالتتبع في كلماتهم ربما ترى ما ذكرنا حقيقا بالقبول و هو الغاية المأمول.» انتهى كلامه رفع مقامه.
و فيه: أنّ العام بعد تخصيصه لا يعقل أن يكون تاما في الموضوعية، فلا بد و أن يكون العام بعد التخصيص مقيدا بقيد وجودي إذا كان عنوان المخصّص عدميا، و بقيد عدمي إذا كان عنوان المخصّص أمرا وجوديا.
و تقييده بهذا القيد يكون في الأوّل على نحو الوجود الرابط و النعتي، و في الثاني بنحو السلب الرابط و العدم النعتي. فلا يفيد لإثبات حكم العام استصحاب العدم الأزلي، كما زعمه المحقق الخراساني (قدّس سرّه)؛ لأنّ أصالة عدم انتساب هذه المرأة إلى قريش على نحو العدم المحمولي لا يثبت عدم كون هذه المرأة بقرشية على نحو العدم النعتي، و الحال أنّ العام إنّما يكون موضوع حكمه مقيدا بعدم كونها منتسبة إلى قريش على نحو العدم النعتي.
لا يقال: إنّ معنى هذا دخول باب التخصيص في باب التقييد.