بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٠ - تثبيت معنى التوسّع لتصوير الأمر بالضدين
في الأمر بالطبيعة؛ لأنّ المصلحة إنّما تترتب على صرف الطبيعة المأمور بها، أمّا الخصوصيات الفردية فهي خارجة عن الملاك فلا بد أن تكون خارجة عمّا هو متعلق الأمر، و من الواضح أنّ ما ليس له دخل في متعلق الأمر ليس له دخل في تحقق الامتثال.
و إن شئت مزيد توضيح لذلك فاعلم: أنّ الفعل الذي يتعلق به البعث و التحريك الإنشائي و يكون متعلقا للإرادة التشريعية لا بد و أن تكون له مصلحة تترتب عليه عند وجوده في الخارج ملازما لوجود تلك المصلحة، و يكون الأمر بهذا الفعل بملاحظة تلك المصلحة لا محالة و إلّا لكان الأمر به جزافا و لغوا، و كذلك يلزم أن يكون لكل خصوصية من الخصوصيات و وصف من الأوصاف التي تؤخذ في متعلق الأمر دخل في حصول هذه المصلحة و ترتب الغرض على الفعل حتى لا يكون أخذ هذه الخصوصية في متعلق الأمر لغوا.
إذا عرفت ذلك يظهر لك أنّ طبيعة الصلاة مثلا و جميع القيود المأخوذة فيها لا بد و أن تكون لها مصلحة تترتب عليها، و أن تكون القيود و الخصوصيات المأخوذة فيها مؤثرة و دخيلة في ترتب تلك المصلحة عليها، و من تلك الخصوصيات الملحوظة فيها كونها في وقت كذائي معيّن- أوّله الزوال و آخره الغروب مثلا- فلا مناص من أن يكون لهذه الخصوصية دخل في ترتب المصلحة عليها و إلّا لكان الأمر بالصلاة مخصصة بها لغوا.
و أمّا ما لا يكون له دخل في ذلك كخصوصية وقوعها في أوّل