بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٩ - تأسيس الأصل
بالكراهة، و يكون المرجع الاستصحاب إذا انقضى عنه بعد حكمه بالكراهية.
*** و كيف كان، فقد اختلفوا في أصل المسألة، فمنهم من زعم أنّ المشتق حقيقة في الأعم مطلقا. و منهم من ذهب إلى أنّه حقيقة فيه إذا كان المشتق محكوما عليه، و في المتلبس في الحال إذا كان محكوما به.
و اختار بعضهم غير ذلك من الأقوال. [١]
و الحق ما ظهر من مطاوي ما ذكرناه، و هو كونه حقيقة في من تلبس بالمبدإ في الحال.
و قد مضى ما يظهر به صحة القول بكون المشتق موضوعا للأخص و ضعف القول بالأعم.
و صفوة القول بعد ما صارت الجهة المبحوث عنها في المسألة- و هي أنّ حيثية صدق القائم على الذات هل هي القيام بالفعل أو مفهوم يعمّ حال التلبس و الانقضاء؟- معلومة، أن نقول للقائل بالأعم المدعي للتبادر: كيف يمكنكم إثباته و الاستدلال به؟! و قد تبيّن فيما سبق خفاء
[١]. نحو القول بأنّه حقيقة في خصوص المتلبس مطلقا. و فصل بعضهم بين ما كان المشتق مأخوذا من المبادئ المتعدية إلى الغير و ما لم يكن كذلك، فالمتعدي حقيقة في الأعم، و اللازم حقيقة في خصوص المتلبس. و قال بعضهم: إنّه حقيقة في الأعم إن كان مبدؤه ممّا ينصرم، و في الأخص إن كان ممّا يمكن بقاؤه و ثباته.