بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٥ - التنبيه الثاني
الاولى في زمان من الأزمنة ام الزوجة الفعلية حتى تحرم عليه، و إنّما هي ام من كانت زوجته فتبتني حرمة الاولى أيضا على ما حقّق في مبحث المشتق.
فواضح الفساد؛ لأنّ زوال الزوجية معلول لتحقق عنوان الامومة و المعلول يكون متأخرا عن علته رتبة بالضرورة فتحقق عنوان الامومة يكون متقدما على زوال عنوان الزوجية، كما لا يخفى. [١]
التنبيه الثاني:
لا يذهب عليك أنّه لا يفرّق في ما نحن فيه اختلاف مبادئ المشتقات، و كونها في بعضها حرفة، و في بعضها ملكة، و في بعضها غيرهما. [٢] كما أنّه لا يفرّق في ما نحن بصدده اختلاف أنحاء التلبسات، فمنها ما يكون تلبس الذات به بنحو الحلول كالعلم، فإنّ كيفية تلبس الذات (و هو العالم) به يكون حلوليا؛ و منها ما يكون التلبس به بنحو الصدور كالضرب، إذا كان المشتق اسم الفاعل؛ و منها ما يكون بنحو الوقوع كالمضروب؛ و منها ما يكون على نحو الظرفية و كون الذات ظرفا للمبدا كاسم الزمان و المكان.
فإذا نظرنا إلى مبدأ كالضرب، فكما أنّ وجوده محتاج إلى شخص يصدر عنه الضرب و هو الضارب (اسم الفاعل)، كذلك هو محتاج إلى شخص يقع عليه و هو المضروب (اسم المفعول)، و إلى آلة بتوسطها يصدر الضرب من الضارب و يقع على المضروب و هي المضرب (اسم
[١]. و قد دفع الإشكال بوجه آخر في الجواهر ٢٩: ٣٢٩.
[٢]. كالأفعال نحو الضرب و الشرب.