بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٤ - الأوّل
على من كان في الزمان الماضي زوجا لامرأة أو زوجة لرجل.
و أمّا بناء على كون النزاع عقليا، فيمكن القول بعدم الفرق بين الجوامد و المشتقات، و لكنه قد ذكرنا ما يظهر به فساد القول بالأعم، و أنّ الأمر يدور مدار وجود المناط وجهة الصدق، مثل وجود الزوجية في المثال، فمع وجودها يصح إطلاق الزوج أو الزوجة على الذات، و لا يصح مع عدم وجود الملاك.
ثم إنّه يمكن أن يؤتى بالمثال لما نحن فيه بوجه آخر، و هو: فيما إذا كانت للمرء زوجة صغيرة فطلّقها و بعد الطلاق أرضعتها امرأته، فلو قيل بأنّه يصدق على المرضعة أنّها أمّ زوجته لا يجوز له نكاحها، و أمّا لو قيل بعدم صدقها عليها فيجوز له نكاحها.الظاهر أنّ منشأ التعرض لبيان المثال الأوّل وجوده في الرواية التي فيها تخطئة ابن شبرمة القائل بحرمة المرضعة الثانية أيضا، فبيّن الإمام أبو جعفر (عليه السلام) خطأه بقوله: «حرمت عليه الجارية و امرأته التي أرضعتها أوّلا، و أمّا الأخيرة فلم تحرم عليه لأنّها أرضعت ابنته». [١]
و هنا ظهر عدم ابتناء حرمة المرضعة الاولى على النزاع في المشتق.
و أمّا ما قيل في ابتنائه على ذلك بأنّ الاتصاف بالامومة إنّما يكون في وقت خروج الصغيرة عن الزوجية و صيرورتها بنتا فلا تكون الكبيرة
[١]. الوسائل، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١٤، ح ١.