بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٣ - الأوّل
فيمن كانت له زوجتان كبيرتان مدخولتان و زوجة صغيرة، فأرضعت الكبيرتان زوجته الصغيرة- على الترتيب- حيث قال: إنّه تحرم الكبيرة الاولى و الصغيرة. أمّا الثانية ففي حرمتها خلاف، و اختار والدي المصنّف [١] و ابن إدريس [٢] حرمتها؛ لأنّ هذه يصدق عليها أنّها ام زوجته، لأنّه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المشتق منه.
و ما في المسالك [٣] أيضا من ابتناء حكم هذه المسألة على الخلاف في المشتق.
و توضيح الوجه في عدم جريان النزاع بناء على كونه لغويا هو:
أنّ الموضوع له على القول بالأعم ذلك الأمر الاعتباري المنتزع عن الزوجية- أي العلاقة الثابتة بين الزوج و الزوجة- في حال ثبوتها، فما دامت الزوجية و الرابطة الخاصة بين الزوجين باقية يصدق الزوج و الزوجة، و إلّا فبمجرد زوالها يزولان؛ إذ هما حاكيان عن تلك العلاقة و ثبوتها. و ليس لهما مفهوم آخر غيرها حتى يصدقا بسبب ذلك المفهوم
مع الدخول بإحدى الكبيرتين بالإجماع. و أمّا المرضعة الأخيرة ففي تحريمها خلاف، و اختار والدي المصنّف و ابن ادريس تحريمها، لأنّ هذه يصدق عليها أنّها ام زوجته؛ لأنّه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعنى المشتق منه، فكذا هنا. (و لأنّ) عنوان الموضوع لا يشترط صدقه حال الحكم، بل لو صدق قبله كفى، فيدخل تحت قوله تعالى: «وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ». (و لمساوات) الرضاع النسب و هو يحرّم سابقا و لاحقا فكذا مساويه».
[١]. قواعد الأحكام ٢: ١١.
[٢]. السرائر ٢: ٥٥٦.
[٣]. مسالك الأفهام ٧: ٢٦٨.