بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧٩ - مقدار الفحص
عند الفحص يكون تجرّيا على المولى، فلا فرق فيه بين مجاري الاصول العملية و اللفظية؛ لأنّ في مجاري الاصول اللفظية أيضا لو ترك الفحص يكون متجرّيا.
مقدار الفحص
ثم إنّه لا ريب في أنّ مقدار الفحص يختلف بحسب اختلاف المباني [١]، فمن يرى وجوب الفحص من جهة العلم الإجمالي [٢] فمقدار الفحص- بحسب مبناه- إنّما يكون بمقدار يظفر به على المقدار المتيقن من المخصّصات.
و من يرى وجوبه من جهة الظن بوجود تلك المخصّصات [٣] فيجب عليه الفحص بمقدار يرتفع به ظنه.
و أمّا من كان موافقا للمحقق الخراساني (قدّس سرّه)، فحيث لم يعلم مراده من كون العام في معرض التخصيص و لم يفهم منه معنى معقولا صحيحا، فلا يمكن تعيين مقداره بحسب مبناه. اللّهم إلّا أن يقال بكون مراده ما ذكرناه و إن كان كلامه ليس وافيا له، فيكون مقدار الفحص في كل عام يحتمل تخصيصه في كلام الشارع بمقدار لا يصل الى حد العسر و الحرج، لا أن يهمل أمر الفحص بالمرة، أو إذا رأى عاما أو دليلا آخر
[١]. انظر المباني في فوائد الاصول ٢: ٥٤٧.
[٢]. مطارح الأنظار: ٢٠٢، سطر ١٥.
[٣]. الوافية في اصول الفقه: ١٢٩- ١٣٠.