بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦ - الأمر السادس في علائم الحقيقة و المجاز
الأمر السادس في علائم الحقيقة و المجاز
اعلم: أنّ مختار المشهور [١] في الفرق بين الحقيقة و المجاز: أنّ الحقيقة استعمال للّفظ في المعنى الموضوع له- أي المعنى الذي جعل اللفظ مرآة له و مختصا به- تعيينا أو تعيّنا. و أمّا المجاز فاستعمال له في غير ذلك المعنى لوجود علاقة بينه و بين المعنى الحقيقي- الموضوع له-.
و المختار عندنا: [٢] أنّ المستعمل فيه في الاستعمالين هو المعنى الحقيقي، إلّا أنّ المستعمل في الأوّل يجعل اللفظ بحذاء المعنى بما هو هو، و في الثاني يستعمل فيه أيضا بادّعاء كون مراده الجدّي عين المعنى الموضوع له (أو من أفراده و مصاديقه).
[١]. راجع المطوّل: ٢٧٨، سطر ٢١؛ مبادئ الوصول إلى علم الاصول: ٧٧؛ قوانين الاصول ١: ١٣، سطر ٥؛ الفصول: ١٤، سطر ١٢.
[٢]. كما ذهب إليه السكّاكي في الاستعارة، و أمّا في غير مجاز الاستعارة فهو يقول بمقالة المشهور بأنّه استعمال اللفظ في غير ما وضع له. راجع مفتاح العلوم: ١٥٦- ١٥٨.