بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٢ - رد إشكال على الشريف المرتضى
الآية: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ [١]، فإنّ العرف يفهمون أنّه ليست لحرمة التأفيف خصوصية و إنّما ذكر لأجل أنّه أحد مصاديق الظلم على الوالدين، فحرمة ما ليس تأفيفا بل كان من قبيل الضرب و الشتم أولى.
أو من غير جهة الأولوية كما إذا قال: «إذا شك الرجل بين الثلاث و الأربع يبني على الأربع»، فإنّ العرف يفهم من ذلك عدم دخالة قيد الرجولية في الحكم، و أنّه حكم شك المرأة أيضا.
رد إشكال على الشريف المرتضى (قدّس سرّه)
و ممّا ذكر [٢] يظهر: أنّ ما استشكلوا على الشريف المرتضى (قدّس سرّه)- في استدلاله على عدم حجية المفهوم بقوله تعالى: وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ [٣] و قوله تعالى: وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [٤] بأنّه لو كان المفهوم حجة لما قامت امرأتان مقام أحد الشاهدين [٥]. و إشكالهم عليه أوّلا و ثانيا و ثالثا و بأنّ هذا الاستدلال بعيد عن محل البحث، و لا يليق بمقام السيد (رحمه اللّه) [٦]- في غير محله؛ لأنّ نظر السيد (قدّس سرّه) إنّما يكون على إبطال استفادة دخالة القيد في الحكم، لا نفي دلالتهما على عدم
[١]. الإسراء (١٧): ٢٣.
[٢]. من اعتبار القيد في الكلام و استفادة المفهوم منه لكي لا يلزم لغويته.
[٣]. البقرة (٢): ٢٨٢.
[٤]. الطلاق (٦٥): ٢.
[٥]. الذريعة إلى اصول الشريعة ١: ٤٠٦.
[٦]. معالم الدين: ٨١؛ مطارح الأنظار: ١٧١، سطر ما قبل الأخير.