بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٢ - تحرير محل النزاع
عموما من وجه- من صغريات الكلية الضرورية.
هذا كله في تحرير محل النزاع، و قد ظهر ممّا ذكرناه أنّ كثيرا من إفادات القوم في هذا المقام تطويلات لا طائل تحتها. و منشأ ذلك تفسيرهم العبارة المعروفة في كتبهم في عنوان البحث من انّه «هل يجوز اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد من جهة واحدة أو لا؟» فاختلفوا في معنى الجواز المذكور في هذا العنوان، بأنّه بمعنى الإمكان العقلي أو الوقوعي. و في معنى الاجتماع، بأنّه ليس الاجتماع الآمري، و هو توجه الأمر و النهي من جانب المولى إلى عبده بالنسبة إلى شيء واحد، فإنّ هذا واضح الامتناع. بل المراد به الاجتماع المأموري، و هو فيما إذا كان للحيثية المأمور بها فرد يكون منطبقا للحيثية التي تكون منهيا عنها و اختار المأمور ذلك المصداق للحيثيتين.
و اختلفوا أيضا في أنّ المراد من الأمر و النهي هل يعم الأمر و النهي الغيريين، أو لا يشمل إلّا النفسيين؟ و في أنّ المراد منهما هو الأمر و النهي التعيينيان أو يعمهما و التخييريين؟ و كذلك في أنّ المراد منهما الأمر و النهي العينيان أو يعمهما و الكفائيين؟
و أيضا اختلفوا في ما هو مرادهم بالواحد، بأنّ المراد به الواحد الشخصي أو الجنسي و النوعي و الصنفي أو ما هو أعم منها؟
و كذلك تكلموا في ما هو المراد من الجهة، و في معنى الجهة التقييدية و الجهة التعليلية.
و الحال أنّه ليس لنا تضييع الوقت لأجل تفسير تلك العبارة التي