بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٤ - تنبيهان
توجد بوجود فرد ما، و بعد وجودها كذلك لا مجال لعدم سقوط الأمر المتعلق إليها. و هذه حقيقة الواجب الكفائي.
تنبيهان:
الأوّل: ربما يقال كما في الكفاية: بأنّ مقتضى إطلاق الأمر هو أن يكون الواجب عينيا؛ لأنّ الكفائي مقيّد بعدم إتيان الآخر و الحال أنّ الإطلاق يقتضي خلاف هذا التقيد [١].
و لكن بعد ما ذكرنا التحقيق في الوجوب الكفائي لا مجال لهذا القول، فإنّه على ما حققناه يقتضي الإطلاق خلاف ذلك؛ لأنّ القيد إنّما يكون في الوجوب العيني لا الكفائي، إذ المفروض أنّ الطبيعة الصرفة العارية عن خصوصية صدورها من الأشخاص هي متعلقة الأمر في الكفائي، بخلاف العيني فإنّ المتعلق فيه مقيد بقيد صدورها عن كل فرد فرد من المكلفين، هذا بحسب الإطلاق.
و أمّا الذي يقتضيه الظاهر فالإنصاف أنّه خلاف ذلك؛ لأنّ الأمر ظاهر في العيني لا الكفائي و هذا غير الإطلاق.
الثاني: إنّ مقتضى ما هو الحق من أنّ الطبيعة تتكثر بتكثر أفرادها:
هو الامتثالات العديدة فيما يكون الآتي بالواجب الكفائي متعددا
[١]. كفاية الاصول ١: ١١٦ (المبحث السادس من الفصل الثاني فيما يتعلق بصيغة الأمر).