بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٩ - نقد الأقوال بالتفصيل
و حركة المفتاح و انفتاح الباب تعد فعلا واحدا، فلا مانع من تعلق الأمر بالمسبب أيضا.
هذا، مضافا إلى أنّ التفصيل خارج عمّا هو محل النزاع في مبحث المقدمة، و إنّما هو نزاع آخر في متعلق الأمر النفسي، و أنّه السبب أو المسبب؟ فيكون أجنبيا عمّا نحن فيه [١].
و أمّا وجه توهم التفصيل بين الشرط الشرعي و غيره، فهو ما يتراءى من وقوع بعض الواجبات في الخارج كالصلاة و الصوم و غيرهما من غير تحقق شرائطها، فلو لم نقل بوجوب الشرط يلزم حصول الموافقة بمجرد حصول الواجب، و من الواضح بطلانه، فهذا دليل تقيد الواجب بشرطه كالطهارة مثلا، فالصلاة المقيدة بها على نحو يكون القيد خارجا و التقيد داخلا تكون متعلقة للوجوب. و بعبارة اخرى: إنّ متعلق الوجوب هو الصلاة الواقعة بعد الغسلتين و المسحتين، و حيث لا يمكن تعلق الوجوب بالتقيد فلا بد من تعلقه بالقيد الذي يكون منشأ لانتزاع التقيد.
و فيه: أنّ الأمر المتعلق بالقيد الذي يكون منشأ لانتزاع التقيد هو عين الأمر بالتقيد؛ لأنّ الأمر المتعلق بالتقيد راجع في الحقيقة إلى منشأ انتزاعه و الوجوب المتعلق به وجوب نفسي.
هذا، مضافا إلى إمكان إنكار وقوع ذي المقدمة بدون شرطه
[١]. كفاية الاصول ١: ٢٠٣.