بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤١ - الأمر الرابع قصد التوصل أو الموصلية في وجوب المقدمة
تقريرات بحثه [١].
و ثانيها: مختار صاحب الفصول (رحمه اللّه) [٢].
و ثالثها: مختار الكفاية [٣] و غيرها.
و هناك وجه آخر كما في الفصول و هو: كون متعلق الوجوب و ما يقع متصفا بالوجوب خصوص ما قصد به التوصل إلى ذي المقدمة مع موصليته إلى ذي المقدمة [٤].
و لا يخفى عليك: أنّ الوجه الأوّل و إن كان قد نسب إلى الشيخ (رحمه اللّه) كما توهم في الكفاية [٥]، و لكن هذا التوهم إنّما نشأ من عدم التأمل التام في كلام صاحب التقريرات؛ فإنّ ما ذكره في هذا المقام (بنحو إن قلت و قلت) صريح في أنّ مراد الشيخ (رحمه اللّه): توقف حصول التقرب بالمقدمة على قصد التوصل بسببها إلى ذي المقدمة.
و هذا كلام متين و قد بيّنا وجهه سابقا. فالمقدمة إن كانت ممّا لها مطلوبية و نفسية و مصلحة ذاتية كالوضوء و الغسل يحصل التقرب بفعلها تارة بإرادة أمرها النفسي. و تارة اخرى بإرادة التوصل بسبب فعلها إلى ذيها و إن لم تكن ممّا لها مطلوبية نفسية، فلا يمكن التقرب بها إلّا بإرادة التوصل بسبب فعلها إلى ذيها. فعلى هذا، يسقط ما أورده المحقق
[١]. مطارح الأنظار: ٧٢، سطر ٨.
[٢]. الفصول الغروية: ٨١، سطر ٤ و ٨٦، سطر ١٢.
[٣]. كفاية الاصول ١: ١٨٢.
[٤]. الفصول الغروية: ٨١، سطر ٥.
[٥]. كفاية الاصول ١: ١٨١- ١٨٢.