بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٨ - المقدمة السببية في الأفعال التوليدية
لا يخفى.
المقدمة السببية في الأفعال التوليدية
يظهر من مثالهم بحركة اليد و المفتاح للمقدمة السببية في الأفعال التوليدية أنّ مرادهم بالسبب ما كان متعلقا لاختيار العبد. و لا يخفى أنّ بعد الاعتراف بأنّ حركة اليد- و هي العرض القائم بوجود اليد- وجودها غير وجود حركة المفتاح- و هي العرض القائم بوجود المفتاح- و أنّ لازم ذلك كون الإيجاد أيضا متعددا، لأنّ الإيجاد و الوجود واحد و لا فرق بينهما إلّا أنّ الوجود إذا نسب إلى الفاعل يقال له الإيجاد و من دونها يقال له الوجود، يكون صدق السبب و المسبب على مثل حركة اليد و حركة المفتاح موقوفا على تعدّد جهة صدورهما من الفاعل، و أمّا لو قلنا بأنّ الصادر منه لا يكون إلّا واحدا و لم يصدر من الفاعل غير فعل واحد و عمل واحد فلا يصح أن يقال بترشح الوجوب من أحدهما إلى الآخر. فصدق المقدمة السببية في الأفعال التوليدية يتوقف على صدق تعدد صدور الفعل من الفاعل.