بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٣ - و منها مقدمة الوجود، و الصحة، و الوجوب، و العلم
و منها: مقدمة الوجود، و الصحة، و الوجوب، و العلم
أما مقدمة الوجود، فهي ما يتوقف عليها وجود ذيها بمعنى استحالة وجوده إلّا في ظرف وجودها كنصب السلّم بالنسبة إلى الكون على السطح.
و أمّا مقدمة الصحة، فهي التي يمكن وجود ذيها بدونها لكن صحته متوقفة عليها، كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة.
و أمّا مقدمة الوجوب، فهي ما يتوقف عليها وجوب ذيها [١].
و أمّا مقدمة العلم، فهي ما يتوقف عليها العلم بحصول الواجب، كإدخال شيء أزيد ممّا بين قصاص الشعر و طرف الذقن في غسل الوجه طولا، و شيء أزيد ممّا دارت عليه الإبهام و الوسطى عرضا لتحصيل العلم بغسل المقدار الواجب. و كالوضوء من الإنائين المعلوم كون أحدهما مضافا لتحصيل العلم بحصول الوضوء بالماء المطلق.
و لا يخفى عدم وجود فائدة في هذا التقسيم؛ و ذلك لأنّ مقدمة العلم لا تكون ممّا يتوقف عليها وجود الواجب، فلا يمكن ترشح الوجوب عليها من قبل وجوب ذيها؛ لأنّ من الممكن الوضوء من أحد الإنائين المشتبهين و اتفاق كونه الماء المطلق. فالقول بوجوب الوضوء منهما لا يكون من جهة المقدمية المقصودة، بل من باب حكم العقل بالوضوء منهما إرشادا لتحصيل العلم بالبراءة.
[١]. مثل: الاستطاعة بالنسبة إلى الحج.