بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٠ - منها الداخلية و الخارجية
مجتمعة و مؤتلفة في مقابل الأجزاء الملحوظة بشرط الاجتماع و التألف و التركب الحقيقي أو الاعتباري و هو ذو المقدمة.
هذا، و يمكن أن يقال: إنّ المقدمة تكون كل فرد فرد من الأجزاء كالتكبير و القراءة و الركوع، فالتكبير مقدمة و القراءة مقدمة و الركوع مقدمة.
لا يقال: إذا كان هذا الجزء مقدمة و ذلك الجزء الآخر أيضا مقدمة و هكذا، فجميع الأجزاء تكون مقدمة و يعود الإشكال.
لأنّه يقال: إنّ جميع الأجزاء على هذا مقدمات، لا مقدمة.
و بالجملة: في المركبات الاعتبارية يتعلق لحاظ الآمر بجميع الأجزاء و يعتبرها واحدا، ثم يأمر المكلف بإتيان هذا الواحد الاعتباري، فيكون التكبير مقدمة له و الركوع مقدمة اخرى. و لا يلزم من ذلك كون جميع الأجزاء مقدمة، بل كون الأجزاء مقدمات، و ذو المقدمة هذه المقدمات التي لها وحدة اعتبارية من جهة أنّ الآمر لاحظها و اعتبرها واحدا.
و من هنا يظهر ما في كلام المحقق الخراساني (قدّس سرّه) في دفع الإشكال حيث قال: بأنّ المقدمة نفس الأجزاء بالأسر، و ذو المقدمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع، فالمغايرة حاصلة بينهما [١].
لأنّ المغايرة بين المقدمة و ذيها لا تكون اعتبارية بل تكون
[١]. كفاية الاصول ١: ١٤٠.