بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٨ - الاستنتاج من المبحث تستنتج ممّا مرّ نتيجتان
تبيّن في المقدمة الرابعة حصول ذلك الشرط، أي قصد القربة، بسبب إحدى الحالات المذكورة.
و أمّا عدم توقف قصد الأمر على تحقق الأمر بمعنى عدم استناده إليه فبمقتضى المقدمة الرابعة أيضا، فإنّ قصد القربة مستند إلى الحالات النفسانية المذكورة، فإذا أمره المولى بالصلاة و الصيام مثلا يوجد في نفسه بمجرّد هذا الأمر قصد إتيان الصلاة و الصوم طاعة له من دون أن يكون هذا القصد مستندا إلى الأمر.
الثاني: أنّ الأمر متعلّق بعنوان الصلاة إلّا أنّ انطباق هذا العنوان على هذه الأفعال الخارجية موقوف على قصد القربة عقلا، و قد كشف الشارع عن دخل قصد القربة في هذا الانطباق بسبب أخذه في متعلّق الأمر، لكنه (أي القصد) ليس متوقفا على انطباق ذلك العنوان على هذه الأفعال حتى يلزم الدور بل هو متوقف على إحدى الحالات الخمسة المذكورة.
هذا تمام الكلام فيما هو مناسب للمقام.
الاستنتاج من المبحث تستنتج ممّا مرّ نتيجتان:
الأولى: إمكان التمسك بالإطلاق إن قلنا بإمكان أخذ قصد القربة في متعلّق الأمر، و عدم إمكانه لو قلنا بعدم إمكان أخذه في المأمور به.
فالذاهب إلى الأوّل يتمسك بالإطلاق، و القائل بالثاني لا يتمسك به.