بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٨ - الجواب عن الإشكالات
تعلق الحكم بالموضوع.
فالحكم متوقف على لحاظ قدرة المكلف عند الامتثال و لا شك في أنّه يصير قادرا حين الامتثال و لو تتوقف هذه القدرة على الأمر، فلا دور أصلا. [١]
و أمّا الإشكال الثالث، ففيه: أنّ ما هو المحال لحاظ شيء آليا و استقلاليا بلحاظ واحد و في آن واحد، و أمّا لحاظه تارة آليا و اخرى استقلاليا جائز بالضرورة، فيلاحظ الأمر تارة استقلاليا آن تصور الموضوع، و اخرى آليا حين تعلق الأمر به.
هذا تمام الكلام في الجواب عن الإشكالات الراجعة إلى لزوم المحال في ناحية الأمر.
و إنّما المهم الجواب و التفصي عن الإشكالات الراجعة إلى لزوم المحال في ناحية الامتثال. و قد أفادوا في مقام التفصي وجوها غير خالية عن الإشكال.
أحدها: الالتزام بتعدد الأمر بأن يتوصل الآمر إلى غرضه بأمرين أحدهما يتعلق بذات الفعل، و الآخر بإتيانه بداعي الأمر. هذا ما أفاده الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) [٢].
[١]. لا يخفى أنّ هذا البيان لا يرفع الإشكال، و يمكن أن يقال ببقاء الدور بعد، لأنّ الحكم موقوف على لحاظ القدرة في ظرف الامتثال، و ملاحظتها كذلك موقوف على القدرة في ذلك الظرف، و القدرة في ظرف الامتثال موقوف على الحكم، فيعود المحذور بلزوم الدور، فتأمل [منه دام ظله العالي].
[٢]. مطارح الأنظار: ٦٠.