الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٧٧ - ٥٧ المتن
إلى ان قال الراوي: و لما أراد اللّه تعالى تزويجها بالإمام عليه أفضل الصلاة و السلام صنو الرسول السيد الصؤل [١]، من ردّت له الشمس بعد الأفول الذي فرض اللّه ولايته و محبته على الأرواح قبل خلق الأشباح و على الأنبياء و المرسلين و الملائكة المقربين، و افتخرت به الجنة و النار و ماست كما تميس العروس و ترنّمت الحور العين و فاضت الكوثر على قصور الجنان حتى هدم ألف قصر فرحا و سرورا، و كتب اللّه اسمه على العرش فخفّ على الحملة، و على السماء فاستقامت، و على الأرض فاستقرت، و على الجبال فرست، و على البحار فزخرت، و على الشمس فاضاءت، و على القمر فاستنار، و على السحاب فأمطر، الإمام العابد الصوّام المتهجد القوّام، الأسد القمقام، ناصر دين الإسلام، الحجة على جميع الأنام، المجتبى في الشجاعة، و المعمّم بالبراعة، و المدرع بالقناعة، الذي نصر محمدا في زمانه و اعتزّ به سلطانه، و كان له يدا و مؤيدا و عضدا، السيد الأكرم و الفاروق الأعظم، المولود في الحرم، العالي في الشيم، الموصوف بالجود و الكرم، المنعوت في الكتاب و فصل الخطاب، النبأ العظيم و الصراط المستقيم و البطل الضرغام، الفارس المقدام، المصباح الأنور و القمر الأزهر، سراج أهل المحشر، ساقي حوض الكوثر، الذي عجزت الكتّاب عن إحصاء مناقبه، و انحصرت أوهام ذوي الألباب عن إدراك عجائبه، الحجة الواضحة لمن سلكها، و المدينة الجامعة لمن دخلها، باب حطة لمن نظرها، و نقطة الباء في المصاحف لمن أثبتها، خليفة الخلفاء، و ابن عم المصطفى، منزل التأويل و مفسّر الإنجيل، أم الكتاب و فصل الخطاب، آية المجد، صراط الحمد، إمام البررة، صاحب سورة البقرة، أخ الرسول، سيف اللّه المسلول، البطل الأورع، و الإمام الأنزع، و البطين الأصلع، أول الصديقين، و صالح المؤمنين، مفرج الكربات، صاحب المعجزات، الضارب بالسيفين، و الطاعن بالرمحين، و مصلي القبلتين، الذي لم يشرك باللّه طرفة عين، والد الحسنين، فارس بدر و حنين، إمام الثقلين، البطل المهيب، و السهم المصيب، غصن أبي طالب الرطيب، مشيّد أركان الدين، آية اللّه في العالمين، النور المضيء، السيد البهي، نفس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم المباهلة، و مساعده يوم المفاضلة، مطعم الشعاب بجفان كالجواب، راد المعضلات
[١]. أي الشجاع الذي يهجم عند القتال.