الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٠٦ - ٧٦ المتن
فضلا عن أشرف المخلوقات و سيد المرسلين، أن يعلو المنبر لأجل أن يفضح نفسه و صهره و قبيلة بني المغيرة.
و إن كان الجواب عن بني المغيرة فلا حاجة إلى صعود المنبر و إعلانه على رءوس الأشهاد، بل له أن يجيبهم سرا، و كذا نهى علي (عليه السلام) عن التزويج في الخلوة أقرب إلى خلقه العظيم من هذه الفضيحة المنسوبة إليه.
و منها الإهانة لأمير المؤمنين (عليه السلام) بما في الروايات: إن اللّه تعالى حرم النساء على علي (عليه السلام) ما دامت فاطمة (عليها السلام) حية، و كان علي (عليه السلام) عالما بهذا، فكيف يتزوج؟ و مع هذا فإن هذا الأمر ايذاء لفاطمة (عليها السلام)، أو كان يعلم و لكنه يتعمد إيذاؤها؟ سبحانك هذا بهتان عظيم!
و منها: أن هذا إيذاء لفاطمة (عليها السلام) بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): أخاف أن تفتن في دينها! و هو إنكار عصمتها و معلوم أنه إذ أنشأ هذا من فعل علي (عليه السلام) و هو ايذاء لفاطمة (عليها السلام)، و ايذائها ايذاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو يستلزم غضبها و غضب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و غضب اللّه تعالى، و معاذ اللّه من ارتكاب أمير المؤمنين (عليه السلام) مثل هذا، بل نستجير باللّه من تفوّه هذا القول بالنسبة إلى إمام المتقين صلوات اللّه و سلامه عليه.
و منها: هل يمكن أن تغضب فاطمة (عليها السلام) لغيرة نسائية و تشكو إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع أنه قال: ما أغضبت فاطمة (عليها السلام) و لا أغضبتني.
و لعل جعل هذا الحديث الذي نبّأ عن إيذاء و غضب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمه (عليها السلام) بالنسبة إلى علي (عليه السلام) لإيهان غضب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام) إلى بعض أكابر الصحابة و استخفافه، يريدون بذلك أنه كما آذى الشيخان فاطمة (عليها السلام) و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فعلي (عليه السلام) أيضا آذاهما. فشركوا بذلك عليا في مصداق: من آذاها فقد آذاني، فحينئذ ايذاء فاطمة (عليها السلام) و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصير أمرا عاديا متكررا عندهم.
٧٦ المتن:
عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في حديث أنه قال لفاطمة (عليها السلام): أ ما تدرين ما منزلة علي عندي؟ كفاني أمري، و هو ابن اثنتي عشرة سنة- إلى أن قال-: و دفع باب خيبر و هو ابن اثنين و عشرين سنة و كان لا يدفعه خمسون رجلا.