الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٧٨ - ٢٨ المتن
فعند ذلك رفع النبي صلى اللّه عليه و آله رداءه و بكى و قال: وا كرباه، وا ثمرة فؤاداه، وا قرة عيناه، وا حسناه، وا حسيناه! قتل ولدي بالغاضريات و لم تحضره ليوث الغزوات، و لا أبوه علي (عليه السلام) كاشف الكربات. فكم من دم من لحمي في ذلك اليوم مسفوك، و كم من ستر عن حرمة الإسلام مهتوك، و كم من شيبة بالدماء مخضوبة، و كريمة من نسائي مسلوبة، و قرة عيني الزهراء (عليها السلام) مروّعة، و أهل بيتي قد قتل رضيعهم و فطيمهم، و استباحوا رجالهم و حريمهم.
المصادر:
١. دار السلام للنوري: ج ٢ ص ١٢٨، عن المنتخب.
٢. المنتخب للطريحي: ج ١ ص ١٨٦.
٣. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص ٤٢٥.
٢٨ المتن:
قال المحدث النوري: في بعض المجاميع للمتأخرين ما لفظه: روي عن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه ذات يوم من الأيام و صنع بين يديه شيء من الطعام و الشراب، فذكر جوع أبيه الحسين (عليه السلام) و عطشه يوم طفّ كربلاء. فخنقته العبرة و بكى بكاء شديدا حتى بلّ أثوابه من شدة البكاء و الحزن و الوجد و الغرام على أبيه الحسين (عليه السلام). ثم أمر برفع الطعام من بين يديه، و إذا هو برجل نصراني فدخل و سلّم عليه.
فقال النصراني: يا ابن رسول اللّه، مدّ يدك فإنى أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أن محمدا رسول اللّه، و أن عليا أمير المؤمنين ولي اللّه و حجته على خلقه، و أنك يا مولاي حجة اللّه على خلقه، و أن الحق فيكم و معكم و إليكم. فقال علي بن الحسين (عليه السلام): و ما الذي أزعجك و أخرجك عن دينك و مذهبك و فطرة آبائك و ملة أصحابك؟ فقال: يا سيدي و مولاي، لرؤيا رأيته في منامي! فقال له علي بن الحسين (عليه السلام): و ما الذي رأيته يا أخا النصراني؟