الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٥٣ - و أمّا الملتزم فبحسب الملزم
فمهما نذره من الهيئات المشروعةانعقد (١) و وجب الوفاء به،
شرائط الواجبة مع الإطلاق و أفعالهما، و مع التعيين تتبع شرطه ما لم يخالف المشروع.
قوله: «فمهما نذره من الهيئات المشروعة انعقد».
احترز ب (المشروعة) عمّا لو نذر صلاة بأزيد من ركوع أو سجدتين في ركعة واحدة، أو خمسا بتسليمة واحدة، و نحو ذلك، فإنّ النذر غير منعقد.
و يدخل في المشروعيّة نذر ركعة و ركعتين و لو بغير سورة، أو جالسا، أو مخيّرا، أو إلى غير القبلة، ماشيا أو راكبا؛ لكونها في تلك الحال مشروعة، و نذر نافلة مخصوصة كصلاة جعفر، فتجب بخصوصيّاتها و أذكارها الداخلة فيها دون الخارجة عنها. و لو أطلق نذر الركعة أو الركعتين صارت واجبة، فيعتبر فيها ما يعتبر في الواجبة من القيام مع القدرة، و السورة مع الفاتحة، و غيرهما.
و يدخل في المشروعة أيضا نذر الصلاة الواجبة، فينعقد نذرها. و الفائدة تقوية الباعث على الفعل، و لزوم الكفّارة مع الإخلال. و لو نذر هيئة مشروعة في وقت مخصوص كالعيد و الاستسقاء و أطلق، أو قيّدها بها [١]، انعقد و لو قيّدها بغيره فمن الهيئة غير المشروعة عند العلّامة [٢]، و توقّف المصنّف [٣].
[١] في «ك»: لوقتها.
[٢] تذكرة الفقهاء ٤: ١٩٩ المسألة ٥٠٤ كتاب الصلاة، نهاية الإحكام ٢: ٨٧، إرشاد الأذهان ١: ٢٦٤.
[٣] غاية المراد ١: ١٨٥، البيان: ٢١٣، الدروس ٢: ١٥١.